عرض مشاركة واحدة
قديم 04-14-2009, 11:27 PM   رقم المشاركة : [1]
::نـ..ـا بـغة متميز:::
 

سيف السنة is on a distinguished road
My SmS

افتراضي أبو محجن الثقفي

أبو محجن الثقفي .. رجل من المسلمين بل من الصحابة وكان قد ابتلي بشرب الخمر ، وطالما عوقب عليها ويعود , ويعاقب عليه ويعود بل من شدة تعلقه بالخمر يوصي لابنه ويقول :

إذا مُتُّ فادفني إلى جنب كرمة*** تروي عظامي بعد موتي عروقها

ولا تدفنني في الفلاة فإنني * * * أخاف إذا ما مت ألا أذوقها

فلما تداعى المسلمون للجهاد ولقتال الفرس في معركة القادسية خرج معهم أبو محجن وحمل زاده ومتاعه , ولم ينسَ أن يحمل خمراً دسَّها بين متاعه فلما وصلوا القادسية , طلب

رستم مقابلة سعد بن أبي وقاص قائد المسلمين وبدأت المرسلات بين الجيشين , عندها وسوس الشيطان لأبي محجن فاختبأ في مكاناً بعيد وشرب الخمر , فلما علم به سعد غضب عليه

وحرمه من دخول القتال ، وأمر أن يقيد بالسلاسل ويغلق عليه في خيمة .

فلما ابتدأ القتال وسمع أبو محجن صهيل الخيول وصيحات الأبطال لم يطق أن يصبر على القيد واشتاق للشهادة , بل اشتاق لخدمة الدين وبذل روحه لله وإن كان عاصياً , وإن كان

مدمن خمر إلا أنه مسلم يحب الله ورسوله ، وكان الحبس عقوبة قاسية آلمته أشد الألم ، حتى إذا سمع ضرب السيوف ووقع الرماح وصهيل الخيل وعلم أن سوق القتال قد قامت

وأبواب الجنة قد فتحت وهاجت أشواقه إلى الجهاد فنادى امرأة سعد بن أبي وقاص قائلاً : خلِّيني ، فلله عليَّ إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد وإن قتلت استرحتم مني ,

فرحمت أشواقه واحترمت عاطفته وخلت سبيله ..

فوثب على فرسٍ لسعد يقال لها البلقاء ، ثم أخذ الرمح وانطلق لا يحمل على كتيبة إلا كسرها ، ولا على جمع إلا فرقه , وسعد يشرف على المعركة ويعجب ويقول : الكرُّ كرُّ البلقاء

والضرب ضرب أبي محجن , وأبو محجن في القيد .

حتى إذا انهزم العدو عاد فجعل رجله في القيد , فما كان من امرأة سعد إلا أن أخبرته بهذا النبأ العجاب وما كان من أمر أبي محجن , فأكبر سعد رضي الله عنه هذه النفس وهذه الغيرة

على دين الله وهذه الأشواق للجهاد ، وقام بنفسه إلى هذا الشارب للخمر يحل قيوده بيديه ويقول : قم فوالله لا أجلدك في الخمر أبداً , وأبو محجن يقول : وأنا والله لا أشربها أبداً ..

وقفة :

لا يخلو الإنسان من معصية فلو ترك كل أحد العمل للإسلام من أجل معصيته ما قام الدين ولما عزَّ الإسلام والمسلمون , وإن كثيراً اليوم يستصعبون العمل لنصرة الدين من أجل

معاصيهم وهذا من مداخل الشيطان , والحق خلاف ما ظنوا , فإنه ما حمل مسلمٌ همَّ الإسلام إلا عافاه الله من المعاصي التي يرتكبها ومنَّ عليه بالتوبة , والله سبحانه وتعالى بشَّر كل

من خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً واعترف بسيئته بالتوبة والمسامحة :[وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] {التوبة:

102}.

والأعمال التي تخدم الدين وميسرة لعامة الناس كثيرة ومتنوعة بفضل الله في هذا الزمان ومنها :

ـ نشر الشريط والكتيب النافع .

ـ دعم البرامج الدعوية وجمعيات تحفيظ القرآن .

ـ دعم القنوات الإسلامية التي نفع الله بها نفع عظيم في هذه الأيام .

ـ كفالة الدعاة وخاصة في ( إفريقيا ) لنشاط المنصرين هناك .

ـ المساهمة في إقامة الأوقاف الخيرية والدعوية .

ـ نصح من حولك ممن وقع في كبائر الذنوب .

وأخيراً :

يقول أحد الدعاة : إن أزمة الأمة والواقع المر الذي تعيشه الآن ليس في الشيء الذي لا نستطيعه , بل في الشيء الذي نستطيعه ولا نقوم بعمله .. فعلينا جميعاً أن نبذل جزءً من وقتنا

وفكرنا وجهدنا ومالاً لنصرة الإسلام فالدين مسئولية الجميع ..





من كتاب : ( قصص من حياة السلف ) بتصرف .










من مواضيعي
0 جريمة القتل الجماعي للمؤمنين بالله عزيز الحميد
0 سيرة الصحابي الجليل &سعيد بن زيد&
0 طول الأمل / خالد الراشد
0 صبر الرسول صلى الله عليه وسلم
0 معاً أسلما ... معاً عاشا... معاً أستشهدا ...!!!

سيف السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24