التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا
بقلم :
قريبا
.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

 
العودة   منتديات نوابغ > نوابغ التطوير > تطوير المجتمع
 


تطوير المجتمع من اجل مجتمع افضل


وسائل النهوض بأمتنا الإسلامية

من اجل مجتمع افضل



إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-11-2009, 12:08 AM   رقم المشاركة : [1]
::نـ..ـا بـغة نشيط:::
الصورة الرمزية الناصح
 

الناصح is on a distinguished road
My SmS

افتراضي وسائل النهوض بأمتنا الإسلامية

وسائل النهوض بأمتنا الإسلامية:

وعلينا أن نبحث في غير يأس في وسائل النهوض بأمتنا الإسلامية، فإنها أمة باقية بإذن الله إلى قيام الساعة، ومنها:





أولاً: أسلوب التربية والثقافة والإعداد للإنسان في عالمنا الإسلامي يحتاج إلى مراجعة إصلاح بحيث تتوحد الغاية، وتتسق الوسائل، وتمضي لما يجب أن يكون:


إن أصحاب المذاهب في شرق أو غرب يعملون على صياغة الإنسان في أمتنا الإسلامية ليكون لهم لا لأمته، وينفقون فـي سبيل ذلك من الجهد والمال لصياغة إنسان الغد لصالحه، وكل ما وقع من اغتصاب أرض المسلمين في أي مكان أو زمان قد مهد له من قبل بالاستيلاء على الإنسان.





الإنسان هو الأساس الذي تقوم به، ومن أجله الحضارة والنهضة، والعناية به هي السبيل للنهوض بأمتنا من كبوتها، ولا تصلح الأشياء إلاَّ بإيجاد الإنسان الصحيح، من أجل هذا أرسل الله الرسل وأنزلت الكتب.


وأمتنا الإسلامية - وأمامها من التحديات - ما لا يخفى على أحد عليها أن تعد الإنسان بالإيمان الموجه للنفوس إلى الخير والإصلاح، وبالعلم الذي تنشده النهضة في جميع شئون الحياة بحيث لا تكون الأمة الإسلامية في قبضة غيرها، فالأمة الإسلامية إذا احتاجت إلى مائة ألف طبيب عليها أن تعمل على إعداد هذا العدد بتخصصاته المتنوعة، وأن تدرس في صبر وأناة حاجتها في كل شأن، وأن تعرف ما تملكه من طاقات وإمكانات قبل أن تطلب عوناً من أحد. وفي جميع الأحوال تكون مهمة الدين إعداد الإنسان لكي يصلح في الأرض ولا يفسد.





والمهمل في عمله والمقصر فيه مفسد غير مصلح، والقعود عن الأخذ بالأسباب معصية ومفسدة تتيح للغير أن يتفوق أَمام قاعد، وعامل أمام خامل، والتنافس قائم بين الخلق، وأهل الباطل لن يسكتوا أبداً عن إضعاف أهل الحق {...لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا...[118]}[سورة آل عمران].


ويا له من ضياع.. ويا لها من مفسدة حين تظل أمة الحق عالة على أهل الباطل، لا تسل عن الاتباع والطواعية، إتباع أهل الحق لأهل الباطل حتـى لو دخلوا جحر ضب، وطواعيتهم فيما يريدون لأهل الحق من ردهم بعد إيمانهم كافرين.





والأمة الإسلامية إن هي قصرت في أن تصنع الضروري من وسائل حياتها؛ احتاجت إلى غيرها من دول الكفر وقد يؤثر ذلك في مقومات حياتها من عقيدة وسلوك. والذين يتصورون أن العمل للدين يقف عند تعليم الناس بعض الفرائض التي لا تأخذ من حياة المسلم إلا دقائق معدودات يخطئون في فهم الدين، ويعزلونه عن الحياة، وهم يحسبون أنهم محسنون صنعًا.





إن العقيدة تتحرك بموجبها الحياة كلها لتكون في صلاتها وتشكلها ومحياها ومماتها لله رب العالمين. ومن أجل العقيدة طولِبنَا بالنظر في خلق السماوات والأرض، وفي أنفسنا لنظفر بثبات العقيدة ووسائل حمايتها، لذا فإن الإعداد والتربية لا يفصل فيهما مصنع عن مسجد، فيقال: هذا للدين وذاك للدنيا، لا يفصل كد وجهد عن تسبيح وذكر:{ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[10]}[سورة الجمعة].





وإعداد المسلم على هذا الفهم والعمل به؛ يزيل من دنيانا نحن المسلمين كثيراً من التوتر الذي يقع بين الأفراد والجماعات، ويقيم صراعاً في داخل الأمة الإسلامية يجني ثماره من يتربص بها ويضمر الشر لها.


الإسلام شامل كامل منظم لشئون الحياة كلها، باعث للنهضة في جميع أجزائها بلا تفرقة، والدين ليس إتباعا لأهواء الناس، وليس خاضعاً لما يرغبون إنه تكليف ومسئولية: { فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ[6]فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ[7]}[سورة الأعراف].


والذين يريدون الدين هوى لأنفسهم فيأخذون منه ما لا مشقة فيه، ويدعون ما فيه كره ومشقة؛ لم يحملوا ديناً، وإنما حملوا عليه، وكم من ناس أفرزتهم المشقات وألقت بهم في حظائر أهل النفاق:{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ[20]طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ[21]}[سورة محمد].





وإعداد المسلم عملياً ليؤدي واجبه في الإصلاح في جميع شئون الحياة؛ يحفظ للأمة دينها وعزتها، ويجعلها في مأمن من تكالب الأعداء عليها.





وإذا اتسع فهم المسلم لما يطلبه إسلامه؛ انشرح صدره لكل من رغب في الإسلام، وأقبل عليه؛ لأن الساحة تسع الناس جميعاً، بل تسع الإنس والجن، وساحة الإسلام أرحب من عالمنا الذي نعيش فيه، وإسلام الناس أحب إلينا، ونبينا صلى الله عليه وسلم بعث هادياً ورحمة.


وإذا ضاق الفهم لما يطلبه الإسلام وما ينشده للعالمين قصرت الجهود عن الوفاء بحقه وغدت عبئاً عليه مسيئة إليه وإن قنعت مع نفسها أنها تقوم بفرائضه وتفي بواجباته. إن الواجب قد ينشدك في لحظة لتركب البحر وتحلق في الفضاء وتقف أَمام نيران المصنع وطلقات المدفع فإذا أجبت هذا الواجب بمزيد من ركعات وسجدات غير ما فرض الله وسن رسوله وقعدت ولم تستجب قد يذهب مع القعود دينك، وأنت تحسب أنك مستمسك به.





وهل ترك الثلاثة الذين خُلفوا وتاب الله عليهم إحسان صلاتهم والقيام بها؟! إذن لماذا قاطعهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأمر بمقاطعتهم؟ لأنهم لم يكونوا في لحظة ما حيث طلبهم الواجب وحثه النداء، ولما عاد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من أداء ما وجب جاءه من لم يخرج معه، فمن اعتذر كذبًا هلك، ومن صدق أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمقاطعته حتى جاءت توبة الله عليه ولولا هذه التوبة لهلكوا مع الهالكين.





إن المسلم يكون حيث يدعوه واجب دينه لا حيث يرغب هو أو يحب: والتفريط في أداء ما يجب له عواقبه ومخاطره. ولقد تحولت في زمننا هذا بعض فروض الكفاية إلى فرض عين لتفريط المسلمين، وإذا أردت أن تحصر ذلك وجدت أَمتنا الإسلامية تحتاج إلى تخطيط شامل في حياتها كلها لتسد كل جانب بما يكفيه ليسقط الفرض عن الباقيين.





إذًا: أسلوب التربية والثقافة والإعداد للإنسان في عالمنا الإسلامي يحتاج إلى مراجعة إصلاح بحيث تتوحد الغاية وتتسق الوسائل وتمضي لما يجب أن يكون..وإعداد الإنسان الصحيح هو الأصل فيما ننشده من نهضة وما نطلبه من إصلاح.





ثانيًا: لابد من جهاز متخصص ذي إمكانات عصرية يقوم بمسح شامل لمعرفة الطاقات والإمكانات الهائلة في عالمنا الإسلامي، ويقدم الأسباب الصادقة لهجرة أبناء المسلمين من ديار الإسلام إلى غيرها وهي تمثل خطراً حقيقياً في تطوير عالمنا الإسلامي بما يتناسب وضرورات العصر.





وهؤلاء المهاجرون لم يهاجروا عقوقاً لأوطانهم وإنما هناك عوامل لا يجهلها كثير من الناس دفعتهم إلى الهجرة وأرغمتهم عليها وأكثر هذه العوامل تنتسب إلى الشعارات المنافية للإسلام التي رمي بها عالمنا الإسلامي في كثير من دياره، والتي سحقت معها كرامة الإنسان، وامتهنت آدميته وإنسانيته، ووضع في غير موضعه باسم وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وصعب التكامل أَو التفاهم في عالمنا الإسلامي لاختلاف الشعارات، وتناقض الغايات، مع أن عالمنا الإسلامي يملك من التكامل فيما بينه ما يقنعه عن الحاجات إلى الغير ويملك من الطاقات البشرية المتخصصة ما يسد حاجته في كثير من ضروراته.


فهل من حصر لهذه الطاقات، وتهيئة الأسباب عودتها بل وتهيئة لأسباب الاستقرار في عالمنا الإسلامي بنبذ الشعارات المفرقة، والتمسك بالكلمة الطيبة الموحدة كلمة الإسلام الذي يجمعنا على إتباع صراط واحد، ويجنبنا إتباع السبل المفرقة: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[153]}[سورة الأنعام].


فلابد للإسلام أَن يحكم على أَرضه؛ ليؤمن أبناءه، ويفتح أمامهم أَسباب النهضة الشاملة الكاملة، ويجمعهم على كلمة سواء يكونون بها هداة ودعاة للإنسانية جمعاء.





نحتاج في كثير من ديارنا الإسلامية إلى تأمين الإنسان المسلم على أرضه، كما نحتاج إلى قيام الأخوة الإسلامية وهي -الأصل- مقام الشعارات الدخيلة المفرقة، إن عالمنا الإسلامـي يحتاج إلى نهضة شاملة كاملة في الزراعة والصناعة وجميع مرافق الحياة، إن أمتنا تعيش مشلولة الحركة حين البأس إذا لم يكن على أرضها المصنع الذي يمدها بما تحتاج إليه، كما تعيش منكسة الرأس إذا لم تتعلم كيف تستغني بما أعطاها الله، وتجاهد عدو الله وعدوها، وأسلافنا من قبل قد نهضوا بالقليل الذي في أيديهم؛ لأنهم عرفوا أن الإيمان حركة حياة لا قعود معه، ولا تواكل، ولا يأس.





والرسول صلى الله عليه وسلم لم يخش على أمته الفقر فيما استقبلت وتستقبل من أيامها فيقول: [ أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ] رواه البخاري ومسلم.





تنافسنا عليها، وتقاتلنا، وقتلنا بها أَنفسنا، ولم نجاهد عدونا.. بسطت الدنيا فهل استطعنا أن نحقق بها غنى حقيقيا لأنفسنا، أم أَنها كثيرة في أيدينا، ونحن معها فقراء، وديارنا الإسلامية مع كثرة ما سلب منها هي أوسط وأَخصب بلاد العالم، ومعظمها يستورد ما يحتاج إليه من طعام وشراب ولباس وغير ذلك مما هو ضروري وغير ضروري.


ولقد وقع ما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم به وحذر منه، فاستفاد غيرنا وخسرنا، وانتصر بباطله وهُزمنا، وشغل بتمزيقنا وشغلنا بأنفسنا.





كم فرقت الفرقة والتنازع على المسلمين من ايجابيات وجلبت عليه مع الشعارات المنافية للإسلام شعارات اللؤم والغدر والسلبيات المدمرة في أَخص شئونهم وفي علاقتهم بعضهم ببعض. ويخطئ من يظن أننا بغير الإسلام تجتمع لنا كلمة، أَو يرتفع لنا بناء. إن ما صلح به ماضينا هو ما يصلح به حاضرنا ومستقبلنا، ولم تستطع القبيلة، ولا روابط الجنس والدم أن تجمع الناس على رسالة خير وإصلاح، وإن جمعت فرقت. والعرب لماذا لم تجمعهم روابط الجنس من قبل؟ لماذا لم يجتمع الأوس والخزرج وبينهم من الصلة ما بينهم؟ إنها الحروب والدماء والقطيعة والبغضاء، أزيلت حين شع نور الإسلام على الديار، فصفت النفوس، والتقت القلوب، وتعانقت الأرواح، وأَصبحوا بنعمة الله إخوانا.





بالإسلام صاروا خير أمة أخرجت للناس.. وبالإسلام امتد نورهم وسما ذكرهم، وعرف فضلهم. وبالإسلام بطل كيد عدوهم الذي أراد أَن ينفذ إليهم عن طريق إعادتهم إلى عصبية الجاهلية وتناحرها. بالإسلام تتماسك الصفوف، وتأتلف النفوس، وتتحول الطاقات والإمكانات إلى بناء حضارة تصان فيها كرامة الإنسان..بالإسلام تسقط جميع السلبيات التي حالت بيننا وبين التعاون على البر والتقوى.


قد تظن أن كل بلد يستطيع أن يبني نفسه ويستصلح أرضه، ويوفر حاجة أبنائه، ويختار لنفسه من المذاهب ما شاء، ولا تدخل لأحد في شئون غيره. وهل يطلب أعداؤنا أكثر من ذلك؟ إنه السبيل لإبتلاع كل فريسة على حدة يؤكل الأبيض والأحمر والأسود، وأي تفريط في ترابطنا وتماسكنا وتداعـي بعضنا البعض سيجعلنا نقول في حسرة: أكلت يوم أكل الثور الأبيض.. أكلت يوم أكل الأندلس المفقود.. ويوم ابتلعت جزر البحر الأبيض المتوسط.. ويوم استعمرت روسيا الشيوعية ديار الإسلام واغتصبت أرضه ويوم.. ويوم.. ويوم.





ولن يتوقف جشع الأكلة من الكفرة والفجرة ما لم تؤد أمتنا الإسلامية رسالتها مع نفسها، ومع الناس وتحيا مرابطة في سبيل ربها قائمة بما أوجب الله عليها.. عندئذ تستطيع أن تجير المظلوم وإن كان من غيرها، وأن تضرب على يد الظالم وإن كان منها.


عندئذ تجيب نداء من قالت: وامعتصماه بمائة ألف مقاتل، لا بمائة ألف شكوى لمجلس الأمن، وهيئة الأمم..


عندئذ تستطيع أن تصحح مفهوم السلام بإقامة الحق والعدل في الأرض:{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ[73]}[سورة الأنفال].


عندئذ نستطيع أَن نتكلم بلغة ديننا لا في شعارات غيرنا، وأن ننادي أهل الكتاب بما ناداهم الله به- { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ[15]يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[16]}[سورة المائدة].





عندئذ نستطيع أن نقدم للإنسانية كلها أسباب الأمن والسلم وهي تعيش على بركان من النار يوشك أن يقضي عليها وعلى حضارتها.


عندئذ نستطيع أَن نحافظ على أقوات الناس التي أخذت من أفواههم وحشرت في بطون المدافع في ظل حضارة صار فيها الإنسان أرخص شيء.. لقد انتقل تجار الفساد، وموقدو نار الحرب إلى أرضنا، ولن يطفئ نارهم، ويقتلع فسادهم إلا صدق ولائنا لديننا، واعتصامنا بحبل ربنا: { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ[120]}[سورة آل عمران].


فإن أمتنا الإسلامية تملك من المقومات ما يحفظ شخصيتها، وتملك من الأسباب ما يحقق نهضتها من نعم الله التي لا تحصى..والأمر يتوقف على مدى المحافظة على المقومات، والأخذ بالأسباب، وسنة الله لا تجامل أحداً ولا تحابي، والله لا يغير ما بنا حتـى نغير ما بأنفسنا.





إن الأخذ بالأسباب يرتبط بالمحافظة على المقومات.. فهل يتفاعل المسلمون بمقوماتهم مع الأسباب تفاعل شكر لا كفران له، فتنبت الأرض، وينتج المصنع، ويعمر المسجد، ويشغل الفراغ، وتذهب المفسدة.


إن الأمر جد لا هزل فيه، وخطر محدق يحتاج إلى إعداد وحذر..والميدان يتسع لكل جهد من كبير وصغير، ورجل وامرأة، وطالب وعامل.





ورجاؤنا في الله أن تكون الصحوة الإسلامية بارة راشدة، أن تكون على فقه بدينها، ومعرفة لعصرها، وحكمة وهي تدعو إلى سبيل ربها..وأَن تكون على مستوى الأحداث التي تحيط بالأمة الإسلامية، وأن تعلم أن الأمور لا تدرك بالأماني ولا تطلب بالتمني، وإنما هو الجد والكد، والصدق والصبر، والأخذ بالأسباب.. ولقد وصف الله من يختارهم لنصره ومن يؤتيهم فضله { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[54]}[سورة المائدة]. نسأل الله أن يجعلنا منهم.





(منقول من مقال )من:' مُقوِّمات الأمة وأَسباب النهوض بها' للشيخ/ محمد الراوي




من مواضيعي
0 سحائب الرضوان في رمضان
0 وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا
0 مايجوز للمرأة كشفه امام المرأة من جسمها(عورتها بالنسبة للمراة)
0 45 مليون لسنا منهم
0 في مصر الكمامات الواقية بدل عن النقاب

الناصح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2009, 08:25 PM   رقم المشاركة : [2]
مشرف نوابغ العام
الصورة الرمزية الفارس
 

الفارس is on a distinguished road
My SmS

افتراضي رد: وسائل النهوض بأمتنا الإسلامية

جزاك الله خير




من مواضيعي
0 هيئة الغذاء والدواء تحذر من شاي لإتقاص الوزن
0 ثلاث وصايا اسمعها بقلبك
0 الهدف من المنتدى
0 يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
0 ضبط اكبر شبكة لترويج المخدرات

التوقيع:

اسمــــــع إن كــــــــــان لك قــــــــــلب

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
اطـــلبكـــــم طــــلب
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

الفارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإسلامية, النهوض, بأمتنا, وسائل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:15 PM.

أقسام المنتدى

منتدى نوابغ العام @ المنتدى العام والأخبار @ منتدى نوابغ الاسلامي @ منتدى نوابغ الادبي @ المنتدى الأدبي @ نوابغ التطوير @ تطوير الذات @ تطوير المجتمع @ نوابغ الاسره @ منتدى الآسره @ نوابغ التقنيه @ منتدى الإدارة @ منتدى الاقتراحات والشكاوي @ الكمبيوتر والانترنت @ نوابغ التصميم @ منتدى المشرفين @ منتدى الارشيف @ نوابغ الترفيهي @ المنتدى الترفيهي @ المنتدى الآسلامي @ الترحيب والتهاني @ نوابغ الرياضه والشباب @ الرياضـــة @ الاعلانات والقرارت الاداريه @ قسم الخيمه الرمضانيه @



Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd AL-SHRA3
جميع الحقوق محفوظة@لمنتديات نوابغ

تصميم مؤسسة تي إكس تي