خلاصة ماقيل في ذلك ان الأمر واسع في التـهـنـئة بدخول الشهر، لا يُـمنع منها، ولا ينكر على من تركها
وقد سُأل العلامة الشيخ(محمد بن صالح العـثـيـمـيـن)عـــن التهنئة بدخول شهر رمضان فقال(طيبة جدّاً)
كما أورد الشيخ محمد بن موسى الموسى في كتابه "الرسائل المتبادلة بين الشيخ ابن باز والعلماء" مجموعة من الرسائل التي تدل على أن الشيخ كان يهنئ العلماء وبهنئونه بقدوم شهر رمضان، ومنها "من عبدالله بن محمد بن حميد إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز سلمه الله، وتولاه، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد وصلني كتابكم المكرم المتضمن للتهنئة بدخول شهر الصيام تقبل الله منَّا ومنكم ووفقنا جميعاً لما فيه رضاه" وجاء في مجموع فتاويه "ولا أعلم شيئاً معيناً لاستقبال رمضان سوى أن يستقبله المسلم بالفرح والسرور والاغتباط وشكر الله أن بلغه رمضان ووفقه فجعله من الأحياء الذين يتنافسون في صالح العمل، فإن بلوغ رمضان نعمة عظيمة من الله عزَّ وجلَّ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشّر أصحابه بقدوم رمضان مبيّناً فضائله وما أعد الله فيه للصائمين والقائمين من الثواب العظيم"ا• هـ• وسئل رحمه الله في شرحه لكتاب الصيام من بلوغ المرام، -في أشرطة سمعية - "هل هناك صيغة للتهنئة برمضان؟ فقال: بارك الله لكم في الشهر أو ليهنكم قدوم الشهر، أو ليهنكم بلوغ الشهر، كله طيب"ا• هـ• وكذلك سئل عن حكم التهنئة بقدوم شهر رمضان في برنامج نور على الدرب، فقال: "رمضان شهر عظيم مبارك، يفرح به المسلمون، وكان النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه يفرحون به، فإذا فرح به المسلمون واستبشروا به وهنئ بعضهم بعضاً فلا حرج في ذلك، كما فعله السلف الصالح، لأنه شهر عظيم مبارك يفرح به لما فيه من الصيام والعبادات الصالحة الأخرى" كما كان رحمه الله في مجلسه يهنئ القادمين بقدوم شهر رمضان، وكذلك يرد عليهم تهنئتهم ويدعو لهم•
كما جاء في المنتقى من فتاوى فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال التالي:
عندما يحل شهر رمضان نسمع كثيرًا من الناس يباركون على بعضهم بقدومه بقولهم : " مبروك عليك شهر رمضان فهل لذلك أصل في الشرع ؟
أفتونا مأجورين؟
فأجاب فضيلته
التهنئة بدخول شهر رمضان لا بأس بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان، ويحثهم على الاجتهاد فيه بالأعمال الصالحة، وقد قال الله تعالى : { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } [ سورة يونس : آية 58 ] ؛ فالتهنئة بهذا الشهر والفرح بقدومه يدلان على الرغبة في الخير، وقد كان السلف يبشر بعضهم بعضًا بقدوم شهر رمضان؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛